الشيخ حسين آل عصفور
205
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( حتى يبلغ الصغير ) * حتى لو نفدها أجمع كان له * ( وعند بلوغه ) * وكماله * ( ليس له نقض ما أبرمه الكبير ) * لأنه الوصي الحقيقي المصحّح لوصيّة الصغير . وأراد بالنصوص صحيحة محمد بن الحسن الصفّار ومكاتبته قال : كتبت إلى أبي محمد ع : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز ذلك للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع ع : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك . وخبر علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ع عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصيّة معها صبيّا فقال : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلَّا ما كان من تبدل أو تغيّر فإن له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت . وفائدة صحة الوصيّة إلى الصغير منضمّا مع عدم صحة تصرّفه صغيرا تأثير نصيبه في تلك الحال في جواز تصرّفه بعد البلوغ ، لكن إذا بلغ الصغير وبقي من الوصايا شيء فلا يجوز للكبير التفرّد لمكان الشركة وإن كان ذلك غير مصرّح به في النصوص ، لكنه مستفاد من تعدد الوصي فإن ظاهره الاجتماع كما تقدّم في الوكيل . ومن هنا قالوا * ( وكذا الحكم في كلّ وصيين ) * وإن كانا متّصفين بصفات الكمال فليس لكلّ واحد منهما الاستقلال ، وناقش جماعة من المتأخّرين في ذلك حيث أن الإطلاق لا يدل على إرادة الاجتماع . * ( و ) * لهذا * ( قيل ) * عن الشيخ في أحد قوليه وعن من تبعه العدول عن مذهب المشهور * ( إذا أطلق الموصي جاز ) * لكلّ منهما * ( الانفراد وفيه إشكال ) * ووجهه أن ثبوت الوصاية لهما مجتمعين معلوم وثبوتها لكلّ واحد على الانفراد مشكوك فيه فيجب الأخذ بالمتيقّن ويطرح ما شك فيه لأصالة انتفائها عن كلّ واحد منفردا . وقد احتج الشيخ على جواز الانفراد برواية بريد بن معاوية العجلي